رحمان ستايش ومحمد كاظم

302

رسائل في ولاية الفقيه

شيعتنا أمناؤنا والعلماء وكلاؤنا وأولياء أيتامنا « 1 » ، والأخبار الناطقة بأنّهم أمناء الرسل « 2 » وحصون الإسلام « 3 » ، والأخبار الناطقة بأنّ العلماء حكّام على الملوك كما أنّ الملوك حكّام على الناس « 4 » وأنّ العالم حجّة الإمام عليه السّلام على الناس ( الحديث ) « 5 » ممّا يفيد في باب ولاية المجتهد قاعدة عامّة وإن تفاوتت هذه الأخبار بحسب الظهور والأظهريّة ، والصريح والأصرحيّة ، وبحسب الاستقلال التامّ في الدلالة على المطلوب ، والاحتياج في إتمامه إلى ضمّ الإجماع المركّب ونحوه . فالضعف منجبر بالعمل والإجماعات المنقولة ، لو لم ندّع كونها كالمتواتر المعنوي في إفادة المطلوب أو اللفظي الإجمالي ، وإلّا فالأمر أوضح . وتطرّق التخصيص إلى طائفة منها نظرا إلى أنّ جملة من الأمور والأحكام ممّا هو مختصّ بالإمام عليه السّلام ، ممّا لا ضير فيه . وتنزيلها على العلماء في زمن الحضور نظرا إلى أنّ علماء زمن الغيبة يعملون في الأغلب بالظن ، من المناقشات الأغلاطيّة . ودعوى الإجماع المحصّل في البين أيضا غير بعيدة ، لكنّه يقرّر الكلام فيه بأنّه إنّما انعقد على القاعدة لا على الحكم الواقعي غير القابل للخلاف والتخصيص ؛ فلا يرد بحث أنّه أمر لبّي لا عموم فيه ، حتّى يتمسّك به في محلّ الخلاف . والتأييد بالاستقراء التامّ في محلّه . والتقريب بأنّ حكم الأصحاب في مقامات لا تحصى ، وكذا في مقام فقد الأولياء الإجباريّة ، بأنّه يرفع الأمر إلى المجتهد وأنّ الولاية له ، مما لا ينكر . والاحتجاج بجملة من القواعد من قاعدتي نفي الضرر والحرج ، وقاعدة مراعاة عدم اختلال النظم - بعد ضمّ الإجماع المركّب إليها حتّى ينبعث عن ذلك تقدّم ولاية المجتهدين على ولاية العدول - ممّا لا ضير فيه أيضا . وكذا التمسّك بها بعد ملاحظة جملة من الأخبار

--> ( 1 ) . تفسير الإمام العسكري عليه السّلام : 339 - 344 ؛ بحار الأنوار 2 : 2 و 3 . ( 2 ) . الكافي 1 : 46 / 5 ؛ الوافي 213 / 148 ؛ مستدرك الوسائل 13 : 124 أبواب ما يكتسب به ، ب 35 ح 8 ( بسند آخر ) . ( 3 ) . الكافي 1 : 38 / 3 ؛ الوافي 1 : 148 / 63 ؛ وسائل الشيعة 3 : 283 أبواب الدفن ب 88 ح 1 و 2 . ( 4 ) . عن مولانا الصادق عليه السّلام أنّه قال : « الملوك حكّام على الناس والعلماء حكام على الملوك » كنز الفوائد 2 : 33 . ( 5 ) . لم يرد نص بهذه الالفاظ ولكن في التوقيع الشريف « اما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا ، فإنهم حجّتى عليكم وأنا حجّة اللّه » كمال الدين وتمام النعمة 2 : 483 / 4 ؛ الغيبة : 176 ؛ الاحتجاج 2 : 283 ؛ وسائل الشيعة 27 : 140 أبواب صفات القاضي ب 11 ح 9 .